الخميس، 16 مارس، 2017

100 100 100

فضيحة مواقع الإعلانات تقتل المحتوى والفكر العربية - مواقع المحتوى الفيروسي

طبعا نجد هناك نوعين من الناشرين و هنا مختلفين تماما و لديهم افكار مختلفة تماما ، و أهم شيء أن مستوى الثقافة و الذكاء لديهما مختلف ، فالأول ناشر منشئ محتوى يفيد الناس بثقافته و معلوماته و ذكائه ، و الثاني لا يملك أي شيء و يستغل غباء الناس و سعيهم خلف الفضائح ، و هذا الاخير همه الدولار و نجده في المجالس يتحدث فقط عن الدولار و الدولار ، حتى اني اشك في بعض الاحيان ان فكره توقف عند تلك الورقة الخضراء ، فلا يهمه طريقة ربحه و لا يهمه ان استفاد الزائر و لا يهمه ان كان سيربح بخداع الناس .

هنا لست أقول اني كصاحب موقع او شخص يعمل في الويب لا يهمني الربح من النت ، و أي شخص يقول لك هذا تجد لديك حقيقتين و هما إما انه يكذب عليه و إما أنه يكذب على نفسه ، و لكن هذا ليس همنا فمقالنا اليوم عن تأثير الصنف الثاني على الصنف الأول ، لكن أولا دعنا نتعرف على كل واحد منهما و كيف يعمل و نرى النتيجة في الاَخير .

منشئي المحتوى ' المبدعين ' :

منشئي المحتوى هو أي شخص يبدع و يصنع شيء بنفسه ، إما نجده يشارك خبراته و يقدم كورسات قيمة في الانترنت مثل كورسات البرمجة او التصميم  او الربح او كورسات السيو او مواقع أفضل الهواتف و أفضل التطبيقات ، او مراجعة المنتجات او مراجعة التطبيقات و المواقع ، و حتى الأشخاص التي تعمل فيديوهات ترفيهية او تثقيفية يعتبرون من منشئي المحتوى ، فمنشئ المحتوى بتعريف شامل هو شخص يمكن أن يفيد الناس في مختلف جوانب حياته ، و نجد الكثيرون يمضون وقت طويل لوضع فيديو على اليوتيوب او موضوع على الموقع ، لأنه من الصعب وضع مقال او فيديو ذو قيمة في فترة وجيزة إلا ان كان دماغك يتفجر بالأفكار .

صائدي الدولار ' تدوير المحتوى ' :

نجد أن هذا النوع من الأشخاص تجد له موقع فيه أكثر من 7 إعلانات تكون أساسها 3 من أدسنس و إعلانات من شركات أخرى مع عروض CPA و قد يستغل أي زر في موقعه للربح ، و مواقعهم تنشر أكثر من 30 موضوع يوميا و هي مواضيع لا فائدة منها و تجد فيها أي معلومة ، لكنها تتميز بشيئين هما العنوان المثير مثلما شهدنا العنوان المشهور ' شاهد لحظة سقوط فستان هيفاء وهبي' و هو العنوان الذي لم يمت و ربح منه صائدو الدولار الكثير من المال ، و نجد صورة مثيرة تكون موضوع في إطار مثير مع اخفاء جزء من الصورة او وضع سهم عليه ليثيرك ، لكن لما تدخل في مثالنا هذا تجد مقال يحكي عن رحلة هيفاء وهبي او سقوطها في المسرح ، و هناك فئة أخرى تستعمل مواقع تبادل الزيارات مع RDP و يجلب الزوار مجانا و من جهة يربح و من جهة يكبر موقعه ليصبح معروف و هناك الكثير منها في المحتوى العربي .
و أيضا نفس الشيء بالنسبة لقنواتهم على اليوتيوب فكل فيديوهاتهم مسروقة من قنوات أخرى و يضع عنوان لا معنى له مع صورة حملها من جوجل مع بعض التعديل في الفوتوشوب و تجده ينشر اكثر من 25 فيديو في اليوم بإستعمال RDP ليسهل الأمر على نفسه ، و للاسف الكثيرون كبرو قنواتهم بسرقة بث مسلسلات تركية ثم يغير لها الاسم و يقتل محتوى اَخر كالمحتوى التقني بإدعائه لامتلاك الخبرة كون لديه قناة كبيرة .

كيف يربح منشئ المحتوى ؟

منشئ المحتوى تجده مهتما كثيرا بمكان وضع اعلان ادسنس او يضع مكانه اعلان منبثق واحد لكي لا يكون مزعج للزائر ، و عادة ربحه يكون متعلق بالمجهود الذي يبذله في الموقع ، لكنه ربح حلال و صافي و لا مشاكل به .

كيف يربح صائد الدولار ؟

هنا لن أقول لك هذا الصنف من الربح حرام ، فكل واحد كيف يعمل و كيف يسهر على ربحه و لن أستطيع التعميم ، لكنهم كما ذركت يكون لديهم موقع اعلاناته اكثر من كلمات الموضوع و يستعملون اعلانات الفيس بوك لجلب الزوار و قد يصرف عليه 100 دولار من الحملات ، ويربح 1000 دولار او اكثر لانهم محتوى مثيرا جدا و يجلب اغلب الناس للدخول اليه ، و نفس الشيء بالنسبة للفيديوهات التي تنشر بكثيرة و اغلبه يكون عن رقص و فضائح و افضل مثال فيديو الذي انتشر في اليوتيوب الجزائري منذ اسبوع ' مفعول الزطلة ... ' ، و حتى القنوات التثقيفية التي فيها ملايين المشتركين تنشر فيديوهات تقريبا كل معلوماتها خاطئة ، مثلا شفت مرة فيديو عن اصحاب برامجة كاذبة و كان احدها عن المغامر بير جريلز الذي يجازف بنفسه لتصوير حلقة مدتها يوم ، حيث يقول صاحب الفيديو ان المغامر يقضي ليلته في الفندق و هنا نتأكد أن المعلومة خاطئة تماما؟ لانه بكل بساطة عند سرده القصة لم يكن يعرف حتى نوع البرنامج التلفزيوني !

كيف يأثر صائد الدولار على منشئ المحتوى ؟

طبعا منشئ المحتوى هو أكثر شخص يحتاج إلى الزوار ليستمر و يحتاج الكثير من الدعم ، لكن نجد ان صائدي الدولار اصبحو كثيرين و انتشرو في المحتوى العربي ،و طبعا ردة فعل اليوتيوب الاخير تفسر الكثير حيث اصبحت تغلق تقريبا كل القنوات العربية ، لان 98% ليسو منشئي محتوى و هو مجرد سارقي فيديوهات ، و طبعا الجوجل تنتهج نفس السياسة مع المواقع لكن المحتوى الفارغ و الذي يسمى المحتوى الفيروسي الذي يكون عبارة عن عنوان و صورة لا يمكن لجوجل التعامل معه او حظره ، و انتشار الناس في هكذا مواقع و تركهم لمنشئ المحتوى يحطمه و يحطم مواهبه و يجعله يترك الويب بصفة دائمة  ويتوجه نحو حياة مهنية مثل العمل في محل او شيء مثل هذا ، و هنا نحن نساهم مع صائد الدولار في قتل المحتوى العربي .

كيف نقتل نحن منشئ المحتوى العربي ؟

طبعا هناك ظاهرة اخرى و هي عندما ندخل لموقع المحتوى الفيروسي او فيديوهات المدورة ، نجد فيها تفاعل كبير من طرف الجمهور حيث يصنعها الجميع انه عبقور و ينصح ، و هو لا يعلم ان الناشر عمره لا يتعدى سن المراهقة في غالب الأحيان ، و نجد منشئ المحتوى لا يتلقى اكثر من تعليق واحد  و هو سؤال لا أكثر  من ذلك ، و يمكنكم التأكد من هذا بدخول مواقع تعليم البرمجة او قنوات تعليم التصميم ، و رأيت هذا في قناة عربية كانت تعمل دورة تعليم الرسوم الكرتونية لكنها توقفت و حذفت كل شيء ، لان الناس لا تعطي قيمة لهذا .
اظن ان المحتوى العربي تأثر كثيرا بهاته الفئمة من المقالات و الفيديوهات و هو في طريق الهاوية مثل باقي الصناعات و الاقتصاد العربي للأسف ، و رغم تواجد نفس الشيء في المحتوى الغربي الا انه لا يؤثر عليهم ، و ذلك اولا لانتشار وعي كبير لديهم و عدم تأثرهم بهكذا أشياء ، ثانيا لان سعر النقرة لديهم مرتفع و منه حتى فئة صغيرة من المتافعلين تفيد صانع المحتوى ، و أخير فئة منشيء المحتوى لديهم عريضة و كبيرة و تمثل تقريبا 80% من مواقعهم و هذا يفسر الكثير في إختلاف المحتوى العربي و الغربي .

اتمنى في الأخير ان تكون قد أعجبتكم هاته المقالة و لا تنسو دعم جميع منشيء المحتوى مهما كان مجالهم فهذا سيساعد كثير المحتوى العربي في الرقي عاليا .

إرسال تعليق

مواضيع حصرية

...
لن تجد مثلها على أي موقع اَخر

Whatsapp Button works on Mobile Device only